نجيب الدين السمرقندي
368
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الصبر وشياف الماميثا وإكليل الملك والصندل والفوفل وغيرها من الروادع . وفي آخر الأمر : الذرور الأصفر الصغير مركبا مع الأحمر اللين والطلاء من الصبر والحضض والزعفران بماء عنب الثعلب وهجر المنفخات وتخفيف الغذاء واستعمال الإطريفل . وإما بلغمى وعلامته : أن يكون أبرد وأثقل من الريحى ويحفظ أثر الغمز ساعة لرخاوة مادته وبطء حركتها فإذا زالت عن موضعها لم ترجع إليه بسرعة . وعلاجه : الاستفراغ بدواء يسهل البلغم مثل الايارج والغرغرة بالسكنجبين أو الماء الحار والميفختج مع فلوس الخيارشنبر وماء طبخ فيه الرازيانج والاكتحال بالأحمر اللين أولا ثم بالذرور الأصفر والأحمر الحاد معا وصفته : شادنج زاج محرق من كل واحد درهم ؛ روسختج وزعفران وفلفل ، من كل واحد نصف درهم يشيف بماء السداب . وإما مائي وعلامته : أن لا يبقى أثر الغمز فيه بل يرجع إلى الموضع الذي زال عنه بسرعة لرقة المادة وسرعة حركتها ولا وجع معه ولا حكة ولا ضربان لعذوبة المادة وخلوها من الكيفيات الرديئة ولونه على لون البدن . وعلاجه : الاستفراغ بالمطبوخ المقوى بالايارج ثم التكحّل بتلك الأكحال المذكورة بذلك الترتيب والدينارجون نافع في هذا النوع والنطول بالمحلّلات مثل طبيخ البابونج والإكليل والصعتر والمرزنجوش والتضميد بدقيق الكرسنة ودقيق الشعير والصبر والبابونج وإكليل الملك معجونا بالرازيانج . وإما سوداوى وعلامته : أن يكون مع صلابة لا ينغمز تحت الإصبع لغلظ المادة وغلبة الأجزاء الأرضية عليها وتمدّد شديد يبلّغ الورم إلى الحاجبين والوجنتين ولا يكون معه وجع يعتدّ به لبرد مزاج المادة والبرد ليس يحدث منه ألم شديد ؛ لأن من شأنه التخدير وبإبطال الحس بل إنما يكون الوجع فيه على قدر التمدد « 1 » ويكون لونه كمدا على حسب لون السوداء وفي الأكثر يعظم هذا الورم ويعمّ الجفن والعين أي : الملتحمة ويعرض في الأكثر بعد الرمد المزمن
--> ( 1 ) . : الوجع إن كان على قدر التمدد فيكون الوجع فيه شديدا كالتمدد وهو ليس كذلك بل انما يكون الوجع فيه قليلا بسبب التخدير وابطال الحس . . . وأيضا المراد من لفظ « بل » هاهنا معنى الإضراب وهو لا يناسب المقام .